حصل البيتكوين يوم الجمعة على المحفز الاقتصادي الذي كان المتداولون ينتظرونه: تقرير الوظائف الأمريكية الذي أظهر ضعفاً كافياً لإعادة إشعال الجدل حول مدى مرونة سياسة التيسير النقدي التي يمتلكها الاحتياطي الفيدرالي. وارتفع سعر البيتكوين إلى 65,340 دولاراً أمريكياً على منصة Bitstamp، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.3% تقريباً خلال اليوم، بعد أن أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو أن الاقتصاد فقد 23,000 وظيفة بدلاً من إضافة ما يقارب 80,000 وظيفة كما توقع الاقتصاديون.
هذا انخفاضٌ ملحوظ، وليس مجرد خطأ بسيط. كما عدّل مكتب إحصاءات العمل بيانات التوظيف لشهري مايو ويونيو بالخفض بمقدار 103,000 آلاف وظيفة مجتمعة. وبلغت نسبة البطالة في يوليو 4.1%، وهو معدل لم يتغير كثيرًا عن الشهر السابق، لكن الرسالة الأهم كانت واضحة: لم يعد سوق العمل يمنح الاحتياطي الفيدرالي نفس هامش الأمان المريح الذي بدا أنه يتمتع به قبل بضعة أشهر. وقد وفرت بيانات الرواتب الكاملة لأسواق المخاطرة ذلك النوع من الغموض الذي تستمتع بتحويله إلى فرص استثمارية.
لماذا اهتمت عملة البيتكوين
قد يُقلل انخفاض سوق العمل من الحاجة إلى سياسة نقدية متشددة، بافتراض عدم عودة التضخم إلى مستويات صعبة. وتُفيد أسعار الفائدة المنخفضة المتوقعة عمومًا الأصول طويلة الأجل والحساسة للسيولة، وقد أثبتت العملات الرقمية على مر السنين أنها تنتمي إلى هذه الفئة. وقد أعاد المتداولون تقييم نقاش أسعار الفائدة بسرعة بعد صدور البيانات، مما ساعد البيتكوين على محاولة أخرى للوصول إلى مستوى كان قد حصره مرارًا قرب 65,000 دولار.
كان الوضع لافتًا للنظر بشكل خاص لأن الجلسة السابقة أشارت إلى اتجاه معاكس. فقد ساهمت بيانات طلبات إعانة البطالة الأقوى من المتوقع في انخفاض سعر البيتكوين إلى حوالي 64,384 دولارًا، بينما ظل نطاق 64,800 إلى 65,000 دولارًا يمثل مقاومة قوية. بعبارة أخرى، لم يكتشف البيتكوين فجأةً مسارًا جديدًا، بل حصل على بيانات اقتصادية كلية جديدة تناقضت مع بيانات اليوم السابق. وبات بإمكان الأسواق، في سعيها الدؤوب نحو الكفاءة، أن تجادل نفسها الآن باستخدام تقريرين عن سوق العمل بدلًا من تقرير واحد.
لا يزال الرقم الذي يجب مراقبته هو 65,000 ألف دولار.
يُعدّ ارتفاع سعر البيتكوين خلال جلسة التداول يوم الجمعة مؤشراً مهماً، لكنه لا يُشير بالضرورة إلى استقرار السعر عند هذا المستوى. فقد كان سعر البيتكوين يحوم قرب 64,350 دولاراً قبل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية، ولا يزال ضمن نطاق لم تُترجم فيه التحركات السريعة فوق 65,000 دولاراً إلى استقرار مستدام. بالنسبة للمتداولين، يكمن السؤال الأهم في قدرة الطلب الفوري على إبقاء سعر البيتكوين فوق سقفه السابق بعد انحسار ردة الفعل الاقتصادية الأولية، وليس في ما إذا كان قد حقق رقماً رئيسياً مُرضياً.
استنادًا إلى تحركات الأسعار هذا الأسبوع، لا يزال الدعم قصير الأجل متمركزًا حول مستوى 64,000 دولار. سيضع ارتفاع مستمر فوق أعلى مستوى سُجّل يوم الجمعة منطقة الدعم التالية، التي تُقارب 67,000 دولار، في أيدي العديد من المتداولين، بينما سيُحوّل التراجع دون مستوى 65,000 دولار هذه الصفقة إلى مجرد تداول ضمن نطاق سعري مألوف، بدلًا من أن تكون بداية اتجاه واضح. وتشير بيانات الأسعار الحالية إلى أن سعر البيتكوين يقترب من 65,000 دولار، مما يؤكد مدى قرب السوق من هذه النقطة الحاسمة.
ما الذي سيتغير لاحقاً؟
يتمثل الاختبار الرئيسي التالي في مدى توافق بيانات التضخم الواردة مع القراءة الإيجابية التي استخلصها المستثمرون من بيانات الوظائف غير الربحية. قد يدعم ضعف التوظيف الإقبال على المخاطرة، ولكنه لا يؤدي بالضرورة إلى سياسة نقدية أكثر مرونة. إذا استمر التضخم مرتفعًا، فقد يظل الاحتياطي الفيدرالي حذرًا، مما قد يتسبب في بداية خاطئة مكلفة للغاية للعملات المشفرة.
في الوقت الحالي، ساهم التقرير في رفع قيمة البيتكوين وإعادة 65,000 ألف دولار إلى الصدارة. هذا تقدم، لكنه ليس تتويجًا. يتطلب الاختراق استمرارًا، وقد شهد البيتكوين تقلبات حادة كافية خلال اليوم ليدرك أن شمعة يوم جمعة متفائلة واحدة لا تُعدّ مؤشرًا قاطعًا.
استعاد البيتكوين مستوى نفسياً رئيسياً على خلفية بيانات سوق العمل الضعيفة؛ وستُظهر الجلسات القليلة القادمة ما إذا كان هذا المستوى سيصبح دعماً أم مجرد سقف آخر تم تصويره جيداً.
---------------
كاتب: رين ناكامورا
غرفة أخبار آسيا
كسر أخبار التشفير
لا توجد تعليقات
أضف تعليق